مشروع "غراس" في الشارقة يطور منظومة زراعية متكاملة بتقنيات مبتكرة إماراتية

مشروع "غراس" في الشارقة يطور منظومة زراعية متكاملة بتقنيات مبتكرة إماراتية
الشارقة في 17 فبراير/ وام / تواصل شركة غراس الزراعية التي تعمل تحت مظلة مؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني “اكتفاء” لإنتاج الفواكه والخضراوات العضوية وإدارة مشروع الصوبات الزراعية في مدينة الذيد جهودها في تطوير نموذج زراعي متكامل في إمارة الشارقة وفق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي المستدام وتطوير نماذج زراعية حديثة قائمة على الاستدامة والبحث العلمي.
ويتضمن المشروع إنشاء مصنع للعسل والمستحضرات العلاجية المتوقع أن يصل إنتاجه إلى 120 طنا ومرافق سكنية للطلاب ومكاتب إدارية وقاعة اجتماعات مدعومة بشبكة ري متطورة وتقنيات ذكية مصممة خصيصاً للبيئات الصحراوية.
وجاء اختيار مدينة الذيد لاحتضان مشروع “غراس” نظراً لما تتمتع به من مقومات زراعية وبيئية مناسبة إضافة إلى موقعها الجغرافي ودورها التاريخي في النشاط الزراعي بالإمارة فضلاً عن قربها من جامعة الذيد وكلية الزراعة بما يعزز تكامل المشروع مع البرامج التعليمية والتدريبية ويرسخ الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي.
وتحرص “غراس” على إنتاج المحاصيل العضوية باستخدام تقنيات مبتكرة يتم تطويرها بأيدٍ إماراتية وفق توجهات إمارة الشارقة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وأوضحت مريم الجنيبي مدير القطاع الزراعي بمؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني “اكتفاء” أن المشروع يعتمد على نظام تبريد فريد من نوعه صُمم خصيصاً للمناطق القاحلة ويُعد من أوائل الأنظمة عالمياً التي تعمل بتقنية ضغط الهواء الإيجابي مستفيداً من الطاقة الشمسية والخصائص الفيزيائية للماء والهواء ما أسهم في خفض استهلاك المياه والطاقة بنسبة تصل إلى 70 % مع إمكانية استخدام مياه الآبار مباشرة دون الحاجة إلى محطات تحلية.
وأضافت أن المساحة المزروعة حالياً تبلغ ثلاث هكتارات ضمن المرحلة الأولى من المشروع موزعة بين الصوبات الزراعية التي تصل مساحة البيت الواحد منها إلى 4800 متر مربع إضافة إلى الحقول الزراعية المكشوفة التي تمتد على مساحة 6800 متر مربع بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 أطنان سنوياً متوقعة أن يتسع الإنتاج إلى 250 طناً سنوياً عند اكتمال المشروع.
ويشمل الإنتاج الحالي مجموعة متنوعة من المحاصيل العضوية من بينها الليمون والسدر والبروكلي والكيل والطماطم والمورينقا والكوسا والبطيخ والبصل والشمندر والجزر والبامية واليقطين والباذنجان والفلفل والذرة والورقيات العضوية إضافة إلى الفراولة والتوت الأزرق العضوي الذي يُزرع حصرياً ضمن مشروع “غراس” على مستوى المنطقة.
وأكدت التزام المشروع بالزراعة العضوية الكاملة باستخدام بذور طبيعية غير معدلة وراثياً ومفتوحة التلقيح محفوظة منذ أكثر من 50 عاماً لما تتميز به من قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية والحفاظ على المذاق الأصيل والقيمة الغذائية العالية مع إمكانية إعادة زراعتها دون فقدان الجودة أو الإنتاجية.
ولفتت الجنيبي إلى أن التقنيات الحديثة المستخدمة في المشروع أسهمت في توفير بيئة زراعية مثالية على مدار العام تتيح إنتاج الخضراوات والفواكه في غير مواسمها الطبيعية مع التركيز على تقديم غذاء صحي وآمن خالٍ من الإضافات والهرمونات الضارة، مشيرة إلى أن الاختبارات النهائية لإنتاج المربى والكتشب العضوي لا تزال جارية حالياً.
وقالت إن مشروع “غراس” يولي جانب التدريب وبناء القدرات أهمية خاصة من خلال إعداد برامج تدريبية لطلاب كلية الزراعة بجامعة الذيد إلى جانب التخطيط لإنشاء مركز مخصص لاستقبال الزوّار والرحلات المدرسية بهدف توفير تجربة معرفية وتثقيفية متكاملة تسهم في رفع الوعي بأهمية الزراعة المستدامة والأمن الغذائي.
يذكر أن مشروع “غراس” الذي يمتد على مساحة 32 هكتاراً يعتمد على منظومة زراعية متكاملة تشمل الصوبات الزراعية الحديثة والزراعة المكشوفة والمشاتل ومرافق التعبئة والتغليف.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam



