انهيار محادثات انضمام المملكة المتحدة إلى صندوق الدفاع الأوروبي بقيمة 150 مليار يورو

تلقت جهود رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لإعادة ضبط العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، ضربة قوية، بعد انهيار المفاوضات المتعلقة بانضمام بلاده إلى صندوق الدفاع الأوروبي بقيمة 150 مليار يورو.
اقتباسات الصحف "الجارديان" وقالت مصادر دبلوماسية بريطانية في بروكسل إن المحادثات بين الجانبين وصلت إلى طريق مسدود قبل أيام فقط من الموعد النهائي المحدد في 30 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد فشل لندن وبروكسل في الاتفاق على حجم المساهمة المالية البريطانية في برنامج الأمن لأوروبا. "سيف"وهي آلية قرض ميسر تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية في ظل تصاعد التهديد الروسي وتراجع التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة.
وكان انضمام بريطانيا إلى البرنامج ليفتح الباب أمام شركاتها الدفاعية للعب دور أوسع في المشاريع الأوروبية المشتركة، لكن الخلاف اندلع عندما اقترحت فرنسا سقفاً من شأنه أن يقلل من حجم المكونات العسكرية المصنعة في بريطانيا ضمن تلك المشاريع. ثم ازدادت الأزمة تعقيدا بعد أن اقترح المسؤولون الأوروبيون رسوم دخول قد تصل إلى ستة مليارات يورو، وهو رقم أخذه الدبلوماسيون البريطانيون في الاعتبار "مبالغ فيه إلى حد الإشارة إلى أن بعض دول الاتحاد الأوروبي لا تريد مشاركة لندن على الإطلاق".
وتعليقا على المحادثات المتوقفة، قال نيك توماس سيموندز، الوزير البريطاني لشؤون الاتحاد الأوروبي: "ومن المؤسف أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق، لكننا كنا واضحين منذ البداية: لا يمكن لبريطانيا أن توقع على أي ترتيبات لا تخدم المصلحة الوطنية أو تضمن قيمة اقتصادية عادلة."مؤكدا أن شركات الصناعات الدفاعية البريطانية ستظل قادرة على المشاركة "في ظل ظروف الدول خارج الاتحاد".
ساد التفاؤل في شهر مايو الماضي عندما وقع ستارمر ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على اتفاقية شراكة أمنية ودفاعية جديدة بين الجانبين، والتي سمحت بزيادة نسبة المكونات البريطانية في مشاريع برنامج الأمن لأوروبا. "سيف" إلى أكثر من 35%، وهو ما لم يكن ممكناً من قبل.
ورغم أن ستارمر أعرب عن ثقته قبل أيام قليلة بأن… "الدبلوماسية الهادئة" وسوف يؤدي إلى حل. وزادت تصريحات وزير الدفاع جون هيلي لاحقا من غموض المشهد، بعد أن هدد بانسحاب بريطانيا إذا فُرض عليها. "تكلفة غير مقبولة".
وفي محاولة لاحتواء التداعيات، قلل توماس سيموندز من أهمية فشل المفاوضات، مؤكدا أن بلاده لا تزال… "تتقدم الصفوف" في دعم أوكرانيا وتعزيز التعاون الأمني الأوروبي، لافتاً إلى سلسلة الاتفاقيات الدفاعية التي أبرمتها لندن خلال العام الماضي مع عدد من العواصم الأوروبية.
وأضاف الوزير أن الجانبين مستمران "إحراز تقدم قوي" في تنفيذ اتفاق مايو الأمني الذي يتضمن الجوانب الاقتصادية والتجارية المتعلقة بالوظائف والفواتير والحدود.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



