عاجل: مختص لـ" اليوم": تأثيرات أزمة "إيرباص" ستستمر لأسابيع.. وارتفاع محتمل لأسعار التذاكر


أكد الباحث العلمي والمهتم بعلوم الطيران محمد عبدالله داود، أن القرار العاجل الذي اتخذه ايرباصاستدعت شركة طيران الإمارات أكثر من نصف الأسطول العالمي من طائرات A320 بعد اكتشاف خلل برمجي قد يتأثر بالإشعاع الشمسي. ويمثل هذا أكبر استدعاء في تاريخ الشركة الأوروبية، وله تأثير مباشر على الحركة الجوية العالمية وعمليات شركات النقل الجوي.
وأوضح أن الخلل يتعلق بنظام التحكم ELAC المسؤول عن الخلل الحيوية مشيرة إلى أن عيبا مماثلا سبق أن تسبب في فقدان السيطرة مؤقتا على إحدى الطائرات خلال رحلة داخلية في الولايات المتحدة، ما دفع الشركة إلى إصدار إجراءات التحذير والاستدعاء.
وأشار داود إلى أن الكثير الطيرانواضطرت إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية عالمياً، حيث ألغت بعض الشركات ما يصل إلى 70% من أسطولها التشغيلي من هذا الطراز، فيما أعلنت شركات كبرى مثل الخطوط الجوية الفرنسية إلغاء عشرات الرحلات الجوية فور صدور التحذير.
استمرار الاضطرابات
وأوضح أنه يمكن تطبيق تحديث البرامج بسرعة على جزء كبير من الطائرات، لكن عددا من الطائرات سيحتاج إلى تعديلات مادية (أجهزة) قد تستغرق أسابيع أو أشهر، مما يعني أن الاضطرابات التشغيلية ستستمر لفترة أطول.
وعن حجم الخسائر المتوقعة، أوضح داود أن الخسائر ستكون متعددة الأوجه، وتشمل الخسائر التشغيلية الناتجة عن إلغاء الرحلات وتكاليف إعادة الحجز وتعويض الركاب وفق التشريعات الدولية.
إضافة إلى ارتفاع تكاليف الصيانة والتحديث نتيجة الضغط الكبير على مراكز الصيانة حول العالم، والتراجع المؤقت في ثقة بعض المسافرين، خاصة مع اقتراب مواسم السفر.
وأضاف أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الخسائر على المستوى العالمي قد تتجاوز مليارات الدولارات، لكن في ظل عدم وجود رقم رسمي فإن أي تقدير حالي يبقى مجرد تخمين، ويفضل متابعة تقارير شركات الطيران لرصد الخسائر الفعلية بعد استكمال التحديث والصيانة.
احتمال زيادة أسعار التذاكر
وعن التأثيرات المتوقعة على شركات الطيران عالمياً، قال داود إن تداعيات الاستدعاء لن تقتصر على الشركات المالكة للطائرة A320 فقط، بل ستنعكس على شبكات الطيران العالمية من خلال:
- – إعادة توزيع الطائرات على الطرق لتقليل الاضطراب.
- احتمال ارتفاع أسعار التذاكر في بعض الأسواق بسبب نقص القدرة التشغيلية.
- زيادة المنافسة بين الشركات التي تمتلك أساطيل متنوعة ولا تعتمد على طائرات A320 فقط.
- الضغوط على شركات الطيران منخفضة التكلفة التي تعتمد بشكل كبير على هذا النموذج.
وعن كيفية تعامل قطاع الطيران خلال المرحلة المقبلة، أشار داود إلى أن الإجراءات ستشمل تسريع تحديث الأنظمة الرقمية للطائرات المتضررة ورفع مستوى الحماية من المخاطر المرتبطة بالإشعاع الشمسي.
بالإضافة إلى اعتماد خطط تشغيل مرنة تشمل إعادة جدولة الرحلات واستخدام طائرات بديلة حيثما أمكن ذلك، وتعزيز الرقابة التنظيمية على أنظمة الطيران الرقمية وزيادة الاعتماد على أنظمة Fly-by-Wire.
التحوط المستقبلي
كما ستشمل تنويع أساطيل الشركات لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على نموذج واحد، وزيادة التواصل الشفاف مع الركاب لضمان الحفاظ على الثقة في سلامة الطيران المدني.
واختتم داود تصريحه بالقول إن الأزمة الحالية تمثل جرس إنذار فني لصناعة الطيران العالمية، متوقعا أن تعمل شركات الطيران والمصنعون والسلطات التنظيمية على تعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات الحديثة التي لم تعد تقتصر على الظروف الجوية فقط، بل تشمل أيضا الظروف الفضائية والإشعاعية التي قد تؤثر على الأنظمة الرقمية للطائرات.
وأضاف أن تعامل القطاع مع هذه الأزمة سيكون معيارا مهما لقياس قدرته على حماية سلامة الرحلات الجوية والحفاظ على التدفق العالمي للحركة الجوية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر




