كأس العرب فرصة لتعويض إخفاق المونديال ومصالحة الجماهير

أكد رياضيون أن بطولة كأس العرب التي تنطلق اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، تمثل فرصة جديدة للمنتخب الوطني ومدربه الروماني أولاريو كوزمين، لتعويض فشل عدم التأهل لكأس العالم 2026، وتصحيح المسار، وبناء فريق أكثر استقرارا، ومصالحة الجماهير.
وأشاروا إلى أنهم ضد التغييرات المتكررة على مستوى الجهاز الفني للمنتخب الذي أصبح لديه ثمانية مدربين على مدار ثماني سنوات منذ 2017، مطالبين باستمرار كوزمين حتى نهاية عقده عام 2027، بهدف تحقيق الاستقرار الفني، بغض النظر عن نتائج الفريق في البطولة.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن الفريق أمامه عدة أهداف في كأس العرب، أبرزها المنافسة على اللقب، وإتاحة الفرصة لعناصر جديدة لاكتساب الخبرة، إضافة إلى البدء بالتحضير المبكر للمسابقات المهمة أبرزها كأس آسيا 2027، وتعويض الشارع الرياضي عن ضياع فرصة التأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ الكرة الإماراتية، إضافة إلى ضرورة استقرار المدرب على تشكيلة ثابتة.
ويلعب المنتخب في كأس العرب ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات مصر والأردن والكويت، وسيبدأ مشواره بملاقاة المنتخب الأردني (النشامة) على استاد البيت بعد غد، ثم يواجه مصر في السادس من ديسمبر على استاد لوسيل، ويختتم مبارياته في الجولة الأولى بملاقاة المنتخب الكويتي في التاسع من نفس اليوم على استاد 974.
فرصة لترتيب الأوراق
اعتبر مشرف المنتخب الوطني السابق المحلل الفني الدكتور حسن سهيل، أن كأس العرب فرصة جيدة للتفاعل مع منتخبات قوية، مؤكداً أن الوصول إلى مراحل متقدمة سيكون خطوة مهمة على طريق الاستعداد لكأس آسيا 2027.
وطالب سهيل اتحاد الكرة بتحديد أهدافه بشكل واضح خلال السنوات الخمس المقبلة، مع الاستقرار على الجهاز الفني، بالإضافة إلى اختيار اللاعبين وفق معايير دقيقة.
وأضاف: «كأس العرب فرصة للمنتخب لالتقاط أنفاسه وترتيب أوراقه، كما أنها محطة مهمة للعناصر الجديدة لإثبات وجودهم، واللاعبون مطالبون بإعادة البسمة للجماهير بعد فشل عدم التأهل إلى المونديال». وشدد سهيل على دعمه لاستمرار كوزمين حتى نهاية عقده، قائلاً إن المدرب تولى منصبه منذ فترة قصيرة بعد إقالة البرتغالي باولو بينتو، مؤكداً رفضه لظاهرة التغييرات المتكررة للمدربين، والتي وصفها بـ”الظاهرة السلبية” في كرة الإمارات.
وتساءل: «السؤال المهم هو: ماذا يريد اتحاد الكرة من كوزمين واللاعبين؟».
من جهته، وصف المعلق الرياضي والمحلل الفني علي حامد، بطولة كأس العرب بـ”المهمة للغاية”، معتبراً أن مشاركة المنتخب فيها تمثل تعويضاً نسبياً عن عدم التأهل إلى المونديال.
وقال: «التأهل إلى المونديال كان الهدف الأكبر عندما تم التعاقد مع كوزمين خلفاً لباولو بينتو، لكنه فشل في ثلاث مراحل: استكمال مسيرة بينتو، ثم التصفيات الآسيوية المؤهلة للكأس، ثم في المباراتين مع العراق في الملحق الإقصائي».
وأضاف: «الفريق يذهب إلى كأس العرب من أجل المصالحة بين الجماهير، لكن عند تقييم تجربة كوزمين، لا يمكن القول إنه كان على مستوى طموح الكرة الإماراتية، رغم توفر الأدوات الجيدة له».
وأشار حميد إلى أن البطولة ستمنح اللاعبين خبرة دولية مهمة قبل البطولات المقبلة مثل كأس الخليج وكأس آسيا 2027، مؤكدا تفضيله استمرار كوزمين حتى نهاية عقده «لعله ينجح في تصحيح المسار».
عنوان
من جهته، أكد مدير فريق دبا المحلل الرياضي جمعة العبدولي، أن الهدف الأكبر من المشاركة يجب أن يكون المنافسة على اللقب، رغم أن «لا شيء يعوض ضياع فرصة التأهل إلى المونديال»، على حد تعبيره.
وأكد العبدولي جاهزية الفريق للظهور بشكل قوي ومشرف، وأضاف أنه كان يتمنى أن يمتد عقد اتحاد الكرة مع كوزمين حتى نهاية مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.
«الأبيض» يتدرب بجدية وتركيز استعدادًا للأردن
أجرى المنتخب الوطني، أمس، مرانه الثاني في الدوحة بقيادة المدرب الروماني إلاريو كوزمين، استعداداً لمواجهة المنتخب الأردني، بعد غد، على استاد البيت، عند الساعة التاسعة مساءاً بتوقيت الإمارات، في مستهل مبارياته في بطولة كأس العرب التي تقام في قطر خلال الفترة من الأول وحتى الـ18 من ديسمبر الجاري.
ويتنافس الفريق في البطولة ضمن المجموعة الثالثة التي تضم إلى جانبها منتخبات مصر والأردن والكويت.
وظهرت الجدية والتركيز العالي في تدريبات الفريق، ويعمل الجهاز الفني على رفع جاهزية اللاعبين إلى أعلى المستويات، بالإضافة إلى الاستقرار على التشكيلة الأساسية وخطة اللعب التي سيبدأ بها الفريق مشواره في البطولة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



