أخبار الخليج

"الوطني للأرصاد" يستضيف فعالية "حديث الطاقة المتجددة"

"الوطني للأرصاد" يستضيف فعالية "حديث الطاقة المتجددة"     

أبوظبي في 29 يناير /وام/ استضاف المركز الوطني للأرصاد في أبوظبي، فعالية “حديث الطاقة المتجددة” بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، تزامنًا مع اليوم الدولي للطاقة النظيفة، وذلك بمشاركة ممثلين وخبراء من الجانبين وعدد من الجهات المعنية بقطاع الطاقة والعمل المناخي.

وتناولت الفعالية دور بيانات الطقس والمناخ في دعم التخطيط للطاقة المتجددة، وتحسين جاهزية البنية التحتية، ورفع كفاءة الاستثمارات في التحول نحو الطاقة النظيفة.

وأشار المركز إلى أن الفعالية تدعم التوجهات العالمية للتوسع في الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع التعهد بزيادة قدرات الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول 2030، وتعزيز الانتقال إلى طاقة نظيفة وموثوقة، مؤكدًا استمرار التعاون مع الشركاء لتحويل البيانات المناخية إلى معرفة قابلة للتطبيق تعزز أمن الطاقة وكفاءة المنظومات وحماية الاستثمارات.

وأكد سعادة الدكتور عبدالله أحمد المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والمدير العام للمركز الوطني للأرصاد، أهمية دمج بيانات الطقس والمناخ في التخطيط لقطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن الاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة يجعل التنبؤات الجوية والمناخية عنصرًا حاسمًا في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز موثوقية الإمداد، لا سيما في ظل تزايد تكرار الظواهر الجوية المتطرفة وتأثيرها المباشر على تشغيل المنظومات.

وقال إن الطقس أصبح أداة أساسية في عملية اتخاذ القرار في عالم يعتمد على الشمس والرياح والمياه، مشيرًا إلى أن ظواهر مثل “جفاف الرياح” أو موجات الحر القياسية لم تعد أحداثًا نادرة، بل أصبحت واقعًا جديدًا يفرض تغيير أسلوب التخطيط لمشروعات الطاقة.

وأضاف أن بناء شبكة طاقة للقرن الحادي والعشرين لا يمكن أن يعتمد على بيانات طلب طاقة تعود للقرن العشرين، نظرًا لأن التقلّبات المناخية أصبحت عاملًا مباشرًا في كفاءة الإنتاج وموثوقية الإمداد.

وأكد أن تحويل بيانات الطقس والمناخ إلى “ذكاء طاقي” عملي يعد خطوة ضرورية لدعم اختيار المواقع الأكثر ملاءمة لمشروعات الطاقة المتجددة ورفع جودة القرارات الاستثمارية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن تطوير أنظمة إنذار مبكر لحماية البنية التحتية من الظواهر الجوية المتطرفة أصبح ضرورة لتعزيز الاستدامة والجاهزية والصمود.

وأوضح أن العالم يواجه واقعًا مناخيًا متسارعًا، مشيرًا إلى أن عام 2024 كان الأشد حرارة على الإطلاق، وأن عام 2025 جاء ثالثًا من حيث أعلى درجات الحرارة، ما ترافق مع زيادة الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 4% فوق المتوسط، مضيفًا أن الطلب على الكهرباء يتنامى بفعل توسع مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والمتوقع أن يتضاعف بحلول 2026، ما يستدعي تعزيز كفاءة إدارة الموارد ورفع جاهزية الشبكات لمواجهة تقلبات العرض والطلب.

وأكدت سعادة الدكتورة نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، أن الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة جعل تحويل بيانات الطقس والمناخ إلى قرارات تشغيلية واستثمارية ضرورة حتمية، وليس خيارًا إضافيًا.

وأوضحت أن الجمع بين التنبؤات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتخطيط الطاقة المتجددة، إلى جانب الاستفادة من خبرات وقيادة المركز الوطني للأرصاد في الإمارات، يبرز أهمية النهج القائم على البيانات والمعلومات المناخية في تعزيز مرونة الشبكات الكهربائية، وتحسين نشر الطاقة النظيفة، ودعم انتقال موثوق ومستدام في قطاع الطاقة على المستوى العالمي.

وأكد فرانشيسكو لا كاميرا، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، أن الطاقة المتجددة تعمل بانسجام مع الطبيعة، مشيرًا إلى أن التوسع العالمي في هذا المجال جعل الظروف الجوية عاملاً حاسمًا في أداء أنظمة الطاقة الحديثة، ما يزيد من أهمية البيانات المناخية في تصميم وتشغيل هذه الأنظمة.

وأضاف أن تسريع التحول في الطاقة يتطلب تعاونًا أوثق بين مجالي الأرصاد والطاقة لضمان دمج التنبؤات المناخية بفعالية في التخطيط وعمليات اتخاذ القرار.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى