معدل النمو والتداولات القياسية لـ «دبي المالي» يؤكدان جاذبيته الاستثمارية

أكد محللان ماليان أن سوق دبي المالي برز خلال عام 2025 كوجهة استثمارية قوية وجذابة، حيث تبلغ نسبة ربحيته 9.9 أضعاف، وهي الأدنى في الخليج، ما يعني أن المستثمرين يدفعون أقل مقابل كل درهم من أرباح الشركة مقارنة بالأسواق الخليجية الأخرى، مشيرين إلى أن معدل النمو والتداول القياسي لـ«دبي المالي» يؤكد جاذبيته الاستثمارية.
وأشاروا لـ«الإمارات اليوم» إلى أن إدارة سوق دبي المالي نجحت في توفير أدوات وآليات استثمارية حديثة ساعدت المستثمرين على زيادة السيولة، من خلال سياسات الإقراض والاقتراض، والإفصاح المستمر عن النتائج والأخبار.
حقق سوق دبي المالي أداءً قوياً خلال عام 2025، مسجلاً صافي ربح قبل الضريبة بقيمة 1.06 مليار درهم، بنمو 158% مقارنة بعام 2024.
وتفصيلاً، حقق سوق دبي المالي أداءً قوياً خلال عام 2025، مسجلاً صافي ربح قبل الضريبة بقيمة 1.06 مليار درهم، بنمو 158% مقارنة بعام 2024، مدعوماً بزيادة نشاط التداول والمشاركة الدولية المتزايدة. وارتفع مؤشر السوق بنسبة 17.2%، ووصلت القيمة السوقية للشركات المدرجة إلى 992 مليار درهم، وهو ما يعكس قوة السوق ومرونته الاقتصادية.
وارتفع إجمالي الإيرادات المجمعة للسوق بنسبة 102% إلى 1.28 مليار درهم خلال العام الماضي، مدعوماً بزيادة نشاط التداول وعوائد الاستثمار، بالإضافة إلى الدخل غير المتكرر من بيع عقار استثماري.
وشهدت السوق نشاط تداول قياسي، حيث وصلت قيمة التداولات الإجمالية إلى 174 مليار درهم، بزيادة قدرها 63% على أساس سنوي، بمتوسط حجم تداول يومي بلغ 692 مليون درهم، وهو الأعلى منذ أكثر من عقد.
كما ارتفع متوسط عدد التداولات اليومية بنسبة 31%، مدعوماً بزيادة مشاركة المستثمرين المؤسسيين ونمو التجارة عبر الحدود.
واستقطب السوق نحو 97,349 مستثمراً جديداً، شكل المستثمرون الأجانب منهم 84%، وشكلوا ما نسبته 51% من إجمالي نشاط التداول، فيما استحوذ المستثمرون المؤسسيون على 71% من إجمالي التداولات.
وبذلك تجاوز إجمالي قاعدة المستثمرين 1.25 مليون مستثمر، مما يؤكد جاذبية سوق دبي المالي على المستويين الإقليمي والدولي.
إلى ذلك، أكد وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني في المعهد القانوني للأوراق المالية والاستثمار، أن «سوق دبي المالي برز خلال العام 2025 كوجهة استثمارية قوية وجذابة، حيث بلغ مكرر الربحية 9.9 مرات، وهو الأدنى في الخليج، ما يعني أن المستثمرين يدفعون أقل مقابل كل درهم من أرباح الشركة مقارنة بأسواق الخليج الأخرى، وهو ما يعكس القيمة الحقيقية للسوق رغم ارتفاع المؤشر بنسبة 17% عن العام الماضي». العام الماضي.”
وأشار الطه إلى أن مضاعف القيمة الدفترية وصل إلى 1.78 مرة، أي أن سعر السهم يقارب ضعف القيمة الدفترية لكل سهم، ما يدل على أن الأسهم غير متضخمة وتظل جاذبة للمستثمرين الباحثين عن القيمة الحقيقية للأصول.
وأشار إلى أن السوق سجل ارتفاعا قياسيا في قيمة التداول بنسبة 66%، لتصل إلى 47.5 مليار دولار خلال العام الماضي، مدعوما بانضمام أكثر من 97 ألف مستثمر جديد وزيادة في الحسابات والاستثمارات الأجنبية.
كما أكد أن استمرار التوزيعات النقدية المربحة ساهم في تعزيز جاذبية السوق، وهو ما يعكس قدرة سوق دبي المالي على تحقيق أرباح قوية والحفاظ على مكانته الاستثمارية المتميزة.
من جهته، قال مدير التداول في شركة ضمان للأوراق المالية، وائل مهدي، إن «ارتفاع المؤشر العام لسوق دبي المالي خلال عام 2025 بنسبة 17.25%، ليكون الأفضل بين الأسواق الخليجية، كان طبيعياً أن ينعكس إيجاباً على النتائج المالية».
وأشار مهدي إلى أن سوق دبي المالي أعلن عن أرباح صافية تجاوزت مليار درهم محققة نمواً بنسبة 158% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس قوة النشاط الاستثماري وتحسن الأداء التشغيلي للسوق.
وأوضح أن ارتفاع المؤشر جاء نتيجة عدة عوامل رئيسية أبرزها زيادة أحجام التداول، وزيادة أعداد المستثمرين، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، لافتا إلى أن السوق استقطب نحو 97 ألف مستثمر جديد خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن المستثمرين الأجانب شكلوا أكثر من 50% من إجمالي المستثمرين الجدد، ما يؤكد نجاح سوق دبي المالي في تعزيز جاذبيته الاستثمارية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وذكر أن إدراج الشركات المميزة، بما فيها الشركات الحكومية، خلال العامين الماضيين، ساهم بشكل كبير في تعزيز ثقة المستثمرين، وتنويع الفرص الاستثمارية، وجذب سيولة جديدة إلى السوق.
وأكد أن تنوع الشركات المدرجة والحوكمة القوية واستقرار الأرباح والتوزيعات النقدية، إضافة إلى النتائج المالية القوية التي أعلنتها الشركات خلال عامي 2024 و2025، ساعد في زيادة الطلب الاستثماري واستمرار زخم التداولات.
وقال إن هذا النشاط أتاح للمستثمرين فرصا متعددة سواء من خلال ارتفاع أسعار الأسهم أو العوائد النقدية، موضحا أن نجاح الإدراجات الأخيرة ساهم في توسيع قاعدة السوق وتوفير خيارات استثمارية متنوعة تدعم النمو المستدام. وأشار إلى أن إدارة سوق دبي المالي نجحت في توفير أدوات وآليات استثمارية حديثة ساعدت المستثمرين على زيادة السيولة، من خلال سياسات الإقراض والاقتراض، وتعزيز الشفافية، والإفصاح المستمر عن النتائج والأخبار.
وأضاف أن هذه العوامل لعبت دوراً كبيراً في تحسين أداء السوق بشكل عام، مؤكداً أن الإعلان القوي عن النتائج المالية جاء تتويجاً لهذا الأداء.
وأوضح أن مجلس إدارة سوق دبي المالي أعلن عن توزيع أرباح نقدية بنسبة 6.5%، بعائد يقارب 4% على السهم، وهو مستوى جيد مقارنة بالعديد من الشركات المدرجة، ما يعزز جاذبية السهم للمستثمرين.
وأضاف أنه من المتوقع أن تجتذب هذه التوزيعات مزيدا من السيولة وزيادة النشاط خلال عام 2026، لافتا إلى أن السوق منذ بداية العام الجاري سجلت أعلى مستوياتها منذ عام 2008، مع ارتفاع ملحوظ في أحجام التداول.
وأكد مهدي أن وصول معظم الأسهم، بما فيها الأسهم القيادية، إلى مستويات سعرية قياسية يعكس قوة السوق، ويؤكد أن هذا الأداء الإيجابي ينعكس بشكل مباشر على سوق دبي المالي كشركة مدرجة ويعزز مكانته كأحد أبرز الأسواق المالية في المنطقة.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

