مال و أعمال

سهيل المزروعي يترأس الاجتماع الأول للتحالف العالمي لكفاءة الطاقة خلال القمة العالمية للحكومات

سهيل المزروعي يترأس الاجتماع الأول للتحالف العالمي لكفاءة الطاقة خلال القمة العالمية للحكومات     

دبي في 6 فبراير/ وام/ ترأس معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، رئيس التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، بحضور سعادة المهندس شريف العلماء، وكيل الوزارة لشؤون الطاقة والبترول، نائب رئيس التحالف وممثل الدولة في التحالف، الاجتماع الأول للتحالف، الذي عُقد ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، بمشاركة أصحاب المعالي والسعادة الوزراء ممثلي الدول الأعضاء، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل، في خطوة إستراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة من العمل الدولي المشترك في مجال كفاءة الطاقة.

وشهد الاجتماع عرض ميثاق التحالف، الذي تلتزم بموجبه الدول الأعضاء بمستهدفات التحالف، بالإضافة إلى مضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة عالمياً ليصل إلى أكثر من 4% سنوياً حتى عام 2030، بما ينسجم مع الالتزامات المناخية الدولية، ويُسهم في تسريع خفض الانبعاثات وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، باعتبار كفاءة الطاقة أحد أكثر المسارات تأثيراً وسرعة في تحقيق أثر مناخي واقتصادي ملموس خلال العقد الحالي.

وناقش الاجتماع الخطوط العريضة لإستراتيجية التحالف، والنظام الأساسي للتحالف بما في ذلك اللجان الفرعية المنبثقة منه، مع التركيز على تطوير خطط عمل متكاملة وقابلة للتنفيذ، تضمن الانتقال من الالتزامات إلى التطبيق العملي، وتعزز مواءمة السياسات الوطنية مع الجهود الدولية، إلى جانب استعراض آليات الحوكمة، وقياس الأثر، وتبادل البيانات والخبرات.

كما تم خلال الاجتماع إطلاق منصة التحالف العالمي لكفاءة الطاقة “GEEA.AE”، وهي المنصة الأولى من نوعها، المعزَّزة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تجمع بين الحكومات والقطاع الخاص، ومزوّدي التكنولوجيا، والقطاع المصرفي والتمويلي، والقطاع الأكاديمي، إذ تمثّل منصة تفاعلية يُمكن من خلالها تبادل الخبرات في سياسات كفاءة الطاقة، والمشاريع الحكومية، والفرص الاستثمارية المتاحة لدى الدول الأعضاء، كما توفّر منصة لعرض التقنيات والحلول التكنولوجية التي تقدّمها الشركات الأعضاء في التحالف.

وقال معالي وزير الطاقة والبنية التحتية، إن نظام الطاقة العالمي يهدر سنوياً أكثر من تريليوني دولار أمريكي بسبب الاستخدام غير الكفؤ للطاقة في المباني والصناعة وقطاع النقل، وأن هذه الخسائر تتجاوز البعد المالي لتنعكس في إنتاجية مهدرة، وانبعاثات يمكن تجنبها، وفرص تنموية ضائعة، ومن هنا تكمن أهمية التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، الذي يعكس نهج دولة الإمارات في القيادة عبر التنفيذ والعمل الجماعي.

وأوضح ، أن العالم لا يواجه نقصاً في الحلول المتعلقة بكفاءة الطاقة، بل يعاني من فجوة واضحة في التنفيذ، حيث أن معدل التحسن العالمي في كفاءة الطاقة لا يزال دون 2% سنوياً، بينما يتطلب تحقيق أهداف المناخ والوصول إلى الحياد المناخي رفع هذا المعدل إلى أكثر من 4% سنوياً.

وحذّر من أن استمرار هذا الخلل بين الطموح والتنفيذ سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف وزيادة الانبعاثات، ما ينعكس سلباً على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي، مؤكداً أن كفاءة الطاقة تمثل قضية عدالة وتنمية، في ظل استمرار حرمان نحو 675 مليون شخص من الوصول إلى الكهرباء، واعتماد مليارات آخرين على أنظمة طاقة غير كفؤة ومكلفة، الأمر الذي يحدّ من فرص النمو ويؤثر مباشرة في جودة الحياة.

وأشار ، إلى أن الالتزام الذي أُعلن خلال مؤتمر الأطراف COP28 بمضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة بحلول عام 2030 شكّل نقطة تحوّل مهمة، إذ أعاد كفاءة الطاقة إلى صدارة الحلول المناخية العملية، بوصفها الأسرع أثراً والأقل كلفة مقارنة بغيرها من الخيارات.

وذكر معاليه أن دولة الإمارات جعلت كفاءة الطاقة محوراً أساسياً في سياساتها الوطنية، وحققت من خلالها نتائج ملموسة شملت خفض الانبعاثات، وتحقيق وفورات في استهلاك الطاقة، وتعزيز العوائد الاقتصادية، مؤكداً أن إطلاق التحالف العالمي لكفاءة الطاقة “GEEA” ، جاء امتداداً لهذا النهج ودعماً لتوحيد الجهود الدولية.

من جهته قال سعادة المهندس شريف العلماء إن التحالف العالمي لكفاءة الطاقة يُعد أول منصة دولية من نوعها تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية ومراكز البحث والابتكار تحت مظلة واحدة، بما يوفّر إطاراً عملياً لتبادل التجارب الناجحة، وتطوير أدوات قياسية موحّدة، وتقديم الدعم الفني للمبادرات التي تستهدف تقليل الهدر ونقل تجربة دولة الإمارات الناجحة فيما يخص كفاءة الطاقة الى جميع دول العالم.

وأكد أن التحالف يشكّل دعوة مفتوحة للدول والمؤسسات والشركات حول العالم للانضمام إلى جهد جماعي منسق، ينتقل من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، ويُسهم في بناء مستقبل تتوافر فيه الطاقة بكفاءة وعدالة واستدامة، بما يرسّخ مكانة دولة الإمارات شريكاً عالمياً موثوقاً ومبادِراً في صياغة مستقبل قطاع الطاقة.

وكانت دولة الإمارات قد أعلنت عن إطلاق التحالف في أعقاب استضافتها طاولة مستديرة رفيعة المستوى خلال القمة العالمية للحكومات التي عُقدت في دبي في شهر فبراير 2025، حيث جرى بحث الإطار العام للتحالف بمشاركة عدد من الدول والمنظمات الدولية وممثلي القطاع الخاص ومؤسسات التمويل، كما تم الإعلان خلال المؤتمر العالمي العاشر لكفاءة الطاقة في العاصمة البلجيكية بروكسل، عن تولي دولة الإمارات رسمياً رئاسة التحالف للسنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب الإعلان عن تأسيس الأمانة العامة للتحالف لتكون الذراع التنسيقية لجهود الدول الأعضاء.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى