"الاقتصاد والسياحة" و"العدل" تطلقان الملتقى الأول حول تعزيز الامتثال لمتطلبات مواجهة غسل الأموال لعام 2026

"الاقتصاد والسياحة" و"العدل" تطلقان الملتقى الأول حول تعزيز الامتثال لمتطلبات مواجهة غسل الأموال لعام 2026
أبوظبي في 11 مارس /وام/ نظمت وزارة الاقتصاد والسياحة، ووزارة العدل، في مقر وزارة العدل بأبوظبي، “الملتقى الأول لتعزيز امتثال قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة لمتطلبات مواجهة غسل الأموال لعام 2026″، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاع الخاص والخبراء المختصين في مجالات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويأتي الملتقى في إطار الجهود المستمرة لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، حيث يمثل محطة جديدة لتعزيز النقاش بين وزارتي الاقتصاد والسياحة، والعدل، حول آليات رفع الامتثال في قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، والتي تضم الوسطاء والوكلاء العقاريين، وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والمحاسبين المستقلين ومدققي الحسابات، ومزودي خدمات الشركات، والمحاميين والمستشاريين القانونيين، بما يتواءم مع المعايير الدولية المعنية بحماية النظام المالي من الاستغلال غير القانوني، ويعزز مكانة الدولة في هذا المجال على المستوى الدولي.
وشهد الملتقى سلسلة من الجلسات الحوارية والعروض التقديمية التي ركزت على دعم تطبيق التشريعات والإجراءات القانونية النافذة في مجال مواجهة غسل الأموال والجرائم المالية، بما في ذلك إجراء العناية الواجبة للعملاء بكفاءة عالية، ورفع الوعي لدى منشآت القطاع الخاص المعنية حول أهمية الإبلاغ عن أي نشاطات مالية مشبوهة.
وأكد المستشار سالم أحمد الطنيجي، مدير إدارة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في وزارة الاقتصاد والسياحة، حرص الوزارة على بناء منظومة متكاملة لتعزيز الامتثال التشريعي لمكافحة غسل الأموال، بالاعتماد على أحدث التقنيات والبنية التحتية التكنولوجية المتطورة، لضمان كفاءة وفعالية الرقابة والمتابعة على قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، بما أسهم في تعزيز الثقة ببيئة الأعمال في الدولة وحماية سمعة الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.
من جهته أكد القاضي الدكتور عبدالله الراشد، مدير إدارة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في وزارة العدل، أن الجهات الرقابية تهدف من عقد مثل هذه الملتقيات إلى تعزيز امتثال قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة لمتطلبات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
وأضاف أن هذه القطاعات تشمل الوسطاء والوسطاء العقاريين، وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والمحاسبين المستقلين، ومزودي خدمات الشركات، المحامين والمستشارين القانونيين الذين تقع على عاتقهم مسؤولية تنفيذ ضوابط دقيقة للإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة والتعرف على العملاء والتحقق من هويتهم وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
وأوضح أنه لذلك تسعى وزارتا العدل، والاقتصاد والسياحة إلى مواصلة رفع مستوى فهم المتطلبات التنظيمية لدى هذه القطاعات وكذلك الموظفين المعنيين لدينا، مما يسهم في ترسيخ ثقافة الامتثال كجزء أساسي من مسؤولياتنا التشغيلية الرقابية.
وتفصيلاً، استعرضت الجلسة الأولى للملتقى رؤية تكاملية لتعزيز أدوار الجهات الرقابية في الإشراف على قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، بحضور المستشار سالم أحمد الطنيجي؛ والقاضي الدكتور عبدالله أحمد الراشد، حيث تضمنت هذه الرؤية جهود التعاون والعمل المشترك بين الجهات الحكومية المعنية لتعزيز الرقابة والإشراف على هذه القطاعات، من خلال اعتماد أطر تشريعية وتنظيمية قوية، وتبادل المعلومات بشكل فعال، وتفعيل آليات التفتيش والتوعية، بالإضافة إلى التنسيق المستمر مع القطاع الخاص لضمان فهم المخاطر بدقة عالية، وتحقيق أعلى مستويات الامتثال التشريعي لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وسلّطت الجلسة الثانية الضوء على مخرجات التقييم الوطني للمخاطر في الدولة، والذي قدم فهمًا شاملًا للتحديات المرتبطة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر القطاعات المختلفة، لا سيما قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة.
كما أبرزت الجلسة دور هذا التقييم في تمكين الجهات الرقابية، بما في ذلك وزارة الاقتصاد والسياحة ووزارة العدل، من توحيد الجهود وتحديد الأولويات لتطوير الأطر التنظيمية والسياسات الداخلية، وتعزيز آليات الرقابة والامتثال، وفق منهجية قائمة على تقييم المخاطر لضمان حماية النظام المالي الوطني وتعزيز الشفافية المالية.
وشهد الملتقى عرضاً تقديمياً تناول متطلبات العناية الواجبة تجاه العملاء في قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، حيث أكد ضرورة التزام المنشآت العاملة في هذه القطاعات بتطبيق تدابير دقيقة للعناية الواجبة، تشمل التحقق من هويات العملاء والمستفيدين الحقيقيين، وتقييم المخاطر طوال مدة علاقة العمل، بهدف تعزيز فعالية الرقابة والمتابعة، والكشف عن الأنشطة المشبوهة ومنعها، وضمان الامتثال الكامل للمعايير الوطنية والدولية.
كما سلط الملتقى الضوء على بعض التحديات التي تواجه تطبيق متطلبات العناية الواجبة، مثل محدودية الموارد، والحاجة إلى تعزيز الخبرات المتخصصة، والفهم الدقيق للتشريعات، واعتماد بعض العمليات اليدوية وضعف الأدوات التقنية الحالية، الأمر الذي يتطلب تعزيز السياسات والإجراءات الداخلية، وتطوير القدرات البشرية، لضمان الامتثال التشريعي الكامل للمعايير التنظيمية الخاصة بهذه المتطلبات.
واختتم الملتقى بعرض تقديمي لوزارة الاقتصاد والسياحة حول المنهجية العملية للتقييم المتبادل لمجموعة العمل المالي “FATF” ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “MENAFATF”، حيث تم استعراض كفاءة وفعالية منظومة العمل الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تحليل الامتثال الفني للتوصيات وتقييم النتائج العملية للنظام المالي الوطني، وتقديم التوصيات العملية اللازمة لتحقيق أعلى مستويات الامتثال والشفافية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر
مصدر المعلومات والصور : wam


