أخبار الخليج

معالم عجمان التراثية/ قصص وحكايات تجسد أسلوب حياة الأجداد

معالم عجمان التراثية/ قصص وحكايات تجسد أسلوب حياة الأجداد     

عجمان في 29 نوفمبر/ وام/ تواصل إمارة عجمان جهودها في الحفاظ على معالمها التراثية التي تمثل محطات بارزة في تاريخها العريق، إذ تحتفظ هذه المواقع بقصص وحكايات تجسد أسلوب حياة الأجداد ومراحل التطور الاجتماعي والاقتصادي قبل قيام الاتحاد، وتقدم للأجيال الجديدة نموذجاً حياً للتراث الإماراتي الأصيل.

أكد علي بن محمد المطروشي، مستشار التراث والتاريخ المحلي في إمارة عجمان، لوكالة أنباء الإمارات “وام” على أهمية المباني الأثرية ودورها في تجسيد تاريخ الإمارة، مشيراً إلى أن هذه المعالم تمثل شواهد حية على حياة الأجداد وتطور المجتمع المحلي عبر القرون.

وتحدث المطروشي عن حصن عجمان بوصفه أحد أبرز هذه الشواهد، حيث مثل في الماضي مقر الأسرة الحاكمة وخط الدفاع الأول عن المدينة. وتم تشييد الحصن في عهد الشيخ راشد بن حميد الأول خلال الفترة من 1803 إلى 1838، قبل أن يتعرض للهدم الكامل في زمن الحرب بين بريطانيا والقواسم.

وأوضح أن إعادة بناء الحصن بدأت في عقد العشرينيات من القرن التاسع عشر على يد الشيخ حميد بن راشد الأول، لتستمر بعدها مراحل الترميم والتطوير. وشهد الحصن تحولاً كبيراً في عام 1970 عند انتقال الحاكم الثامن للإمارة، الشيخ راشد بن حميد الثالث، إلى قصر الزاهر، ليصبح الحصن مقراً للإدارة العامة لشرطة عجمان حتى أواخر السبعينيات.

وأشار المطروشي إلى أن اكتشاف (مدفن المويهات الأثري) الذي يعود للألف الثالث قبل الميلاد ويتبع مجموعة مدافن “أم النار” – مثل نقلة نوعية في إبراز تاريخ المنطقة، حيث جرى نقل الآثار وحفظها داخل الحصن.

ولفت إلى متحف عجمان الذي افتتح عام 1991 ليصبح اليوم أحد أبرز المعالم السياحية والثقافية في الإمارة ومقصداً للباحثين وطلاب المدارس والزوار.

واستعرض المطروشي دور المعالم الدفاعية القديمة في حماية المدينة، ومن أبرزها برج المربعة الذي تم بناؤه في ثلاثينيات القرن الماضي على كورنيش عجمان، وبرج البومة في منطقة مصفوت الذي يقف شاهداً على تاريخ طويل يمتد لآلاف السنين.

وتطرق إلى متحف مصفوت الذي يروي قصة المنطقة وأهلها عبر رحلة حضارية تبدأ من خمسة آلاف عام قبل الميلاد، مروراً بالعصور الحجرية والبرونزية والحديدية وصولاً إلى تأسيس دولة الإمارات.

وقال إن المتحف يضم ساحة مفتوحة واثنتي عشرة غرفة وبرجين، ويعرض مجموعة من الصور والمقتنيات والوثائق والمخطوطات التاريخية التي تثري معرفة الزوار وتبرز أصالة تاريخ المنطقة ودوره في تشكيل الهوية الوطنية.

ولفت المطروشي إلى ما شهدته عجمان قديماً من بيوت الأدب والشعر والمساجد والأسواق التقليدية التي شكلت محور الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ومن أبرزها سوق صالح وسوق “العرصة” القريب من الخور، وهي من أقدم الأسواق في الإمارة، التي تحتضن تجارة الذهب والأقمشة والمواد الأساسية، ولا تزال حتى اليوم محافظة على طابعها التراثي رغم التطور العمراني الكبير.

ومن المعالم التراثية البارزة أيضاً في عجمان مسجد بن سلطان الذي بني عام 1815 في منطقة ملحقة مصفوت، والمسجد القديم في مصفوت، وهو من أقدم المساجد المبنية من الطين والحجر، ويقع بالقرب من مواقع أثرية تعود إلى أكثر من 5000 سنة.

وتواصل دائرة السياحة والثقافة والإعلام في عجمان تنفيذ مشاريع متكاملة لصون المواقع التاريخية وحمايتها، من خلال خطط ترميم دقيقة، وتوثيق علمي للمقتنيات، وتركيب لوحات تعريفية، وتنظيم جولات سياحية ومبادرات تعليمية موجهة للمدارس والجامعات.

وتعمل الدائرة على إدراج هذه المواقع ضمن مسارات سياحية متخصصة تعزز السياحة الثقافية وتجذب الزوار من داخل الدولة وخارجها.

وقال سعادة محمود خليل الهاشمي، مدير عام دائرة السياحة والثقافة والإعلام في عجمان، إن الدائرة تلتزم بالحفاظ على المواقع التراثية في عجمان كونها تشكل جزءاً أساسياً من هوية الإمارة وذاكرتها التاريخية.

وأشار إلى استمرار العمل على تطوير هذه المعالم وإبراز قيمتها الثقافية، لتصبح وجهات تستقطب الزوار والباحثين والمهتمين بالتراث، مؤكدا أن حماية هذا الإرث مسؤولية وطنية وأمانة يجب نقلها للأجيال القادمة.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى