الإمارات وجهة إقليمية لمراكز بيانات الشركات العالمية للتقنية والذكاء الاصطناعي

عززت دولة الإمارات مكانتها كمركز إقليمي لاستقطاب مراكز بيانات شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العالمية خلال الفترة الأخيرة، مما جعلها تشهد طفرة نوعية في مشاريع مراكز البيانات والبنية التحتية السحابية، مدفوعة بتسارع التحول الرقمي الحكومي والتبني الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
قال خبراء ومتخصصون في تكنولوجيا المعلومات لـ«الإمارات اليوم»، إن الإمارات عززت مكانتها كمركز إقليمي تنافسي لمراكز البيانات والبنية التحتية السحابية، وأصبحت وجهة مفضلة للاستثمارات الرقمية العالمية، لافتين إلى أن الأسواق المحلية شهدت مؤشرات ملحوظة على جذب العديد من مراكز البيانات العالمية الجديدة التي افتتحت مؤخراً مقراتها في الدولة.
كشفت دراسة صادرة عن شركة Research and Markets أن سوق مراكز البيانات في الإمارات ينمو بوتيرة سريعة، حيث من المتوقع أن تتجاوز قيمتها 3.3 مليار دولار بحلول عام 2030، لافتة إلى أن الدولة تشهد نمواً بمعدل سنوي مركب يقارب 18% في سوق مراكز البيانات، مع دخول قدرات جديدة كبيرة في خدمة الأسواق المحلية.
أظهرت بيانات مجموعة بوسطن الاستشارية أن دولة الإمارات تمتلك أكبر عدد من مراكز البيانات الموجودة بالفعل في المنطقة، والبالغة 35 مركزاً، في حين يقدر عدد مراكز البيانات التي هي قيد الإنشاء والتخطيط في الدولة خلال الفترات المقبلة بنحو 81 مركزاً.
وقال شايش كومار ديفي، الرئيس التنفيذي لشركة زوهو العالمية للتكنولوجيا، إن «الشركة أعلنت مؤخراً عن إطلاق مراكز بياناتها لأول مرة في الإمارات، من خلال مقرين رئيسيين في دبي وأبو ظبي»، لافتاً إلى أن «مبادرات فتح مراكز البيانات في الإمارات ستمكن الشركات من تخزين بياناتها محلياً، مما يعزز سيادة البيانات ويدعم أجندة الأمن السيبراني الوطني، بالإضافة إلى الخدمات المساندة للجهات الحكومية وشبه الحكومية».
وأوضح أن «مراكز البيانات تدعم اعتماد الحوسبة السحابية وتعزز عملية التحول الرقمي في معظم مجالات الأعمال، مما يساهم في دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز سيادة البيانات داخل الدولة».
وأشار إلى أن «هذه الاستثمارات تساهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي للاقتصاد الرقمي من خلال سيادة البيانات الحقيقية داخل الدولة، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي، وجذب الاستثمارات والخدمات الرقمية، ودعم القطاعات الحيوية في الجهات الحكومية ومختلف القطاعات من خلال الحلول السحابية المدارة، وترسيخ الاستدامة التشغيلية من خلال اعتماد تقنيات رفع كفاءة الطاقة وتقليل البصمة الكربونية».
وأكد أن «مراكز البيانات السحابية أصبحت اليوم محفزاً رئيسياً للنمو الوطني من خلال تمكين المعالجة الآمنة لكميات هائلة من البيانات وتوليد رؤى استباقية تعزز الكفاءة وتدعم الابتكار»، مضيفاً أن هذه البنية التحتية الرقمية الصلبة تمكن دولة الإمارات من تسريع نموها الاقتصادي وتعزيز قدرتها التنافسية العالمية كمركز رائد للتحول الرقمي والابتكار التكنولوجي.
وقال عويس محمد، خبير التكنولوجيا ومدير مبيعات الأسواق الإقليمية والهندية في ويسترن ديجيتال: «إن توجه العديد من الشركات العالمية لفتح مراكز بيانات في أسواق الإمارات يدعم مكانة الدولة كمقر إقليمي لمراكز بيانات الشركات العالمية».
وأضاف: “أصبحت مراكز البيانات أحد روافد الاقتصاد الجديد، مما جعل البعض يقارنها بثروات المستقبل أو النفط الجديد، نظراً لقيمتها وجدواها في دعم الاقتصادات العالمية القائمة على الاستفادة من مراكز البيانات في اتخاذ القرارات الاقتصادية وتطوير الشركات”.
وقال خبير تكنولوجيا المعلومات، حيدر نظام، إن «الإمارات أصبحت وجهة جاذبة لمراكز بيانات شركات التكنولوجيا العالمية، ما عزز مكانتها كمقر إقليمي للعديد من مراكز البيانات في المنطقة»، مشيراً إلى أن «مراكز البيانات تدعم تحول الشركات بمعدلات أكبر في الاعتماد على سياسات التحول الرقمي والاستفادة من البيانات في وضع السياسات واتخاذ القرارات بناء على تحليل البيانات من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة».
وأوضح أن دولة الإمارات تشهد طفرة نوعية في مشاريع مراكز البيانات والبنية التحتية السحابية، مدفوعة بتسارع التحول الرقمي الحكومي والتبني الواسع النطاق لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي رائد للبنية التحتية السحابية ووجهة مفضلة للاستثمارات الرقمية العالمية.
للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر



