أخبار الخليج

المتنزهات الطبيعية في الإمارات منصات مفتوحة لاستقطاب المستثمرين ورواد الأعمال

المتنزهات الطبيعية في الإمارات منصات مفتوحة لاستقطاب المستثمرين ورواد الأعمال     

أبوظبي في 22 يناير/ وام/ أولت دولة الإمارات اهتماماً بالغاً بالحدائق والمساحات الخضراء كجزء من رؤيتها للاستدامة وتحسين جودة الحياة، وأطلقت إستراتيجيات وطنية لتوسيع وتشجير المدن، وتطوير حدائق بمواصفات عالمية ومعايير بيئية متقدمة، حرصت فيها على استخدام التقنيات الحديثة في الري، وتوفير بيئة ترفيهية صحية للمواطنين والمقيمين، مع دمج الطابع المحلي والتراث الإماراتي في التصاميم، مما يعزز جاذبية المدن ويدعم الاقتصاد الأخضر. وتتنوع الحدائق على مستوى الإمارات، ما بين الحدائق المنتشرة في وسط المدن والحدائق الشاطئية والحدائق الصحراوية وحدائق الألعاب المائية وحدائق السفاري وغيرها.

ورغم الجانب الترفيهي المهم الذي يقدمه هذا الطيف الواسع من الحدائق لسكان الإمارات والسياح والزوار، فإنها أيضاً تعد منصات مفتوحة لاستقطاب المستثمرين ورواد الأعمال أصحاب المشاريع الناشئة الصغيرة والمتوسطة، حيث تلعب الحدائق والمتنزهات دوراً محورياً في احتضان هذه الاستثمارات وجذب السياحة والترفيه وتنشيط الاقتصاد المحلي عبر العديد من الأفكار والفرص الاستثمارية، وتقديم الخدمات التجارية والترفيهية داخل الحدائق والمتنزهات.

وتحرص حملة أجمل شتاء في العالم التي جاءت هذا العام تحت شعار “شتاؤنا ريادة” على إبراز الدور الاستثنائي الذي تقدمه الحدائق في احتضان هذه المشاريع الناشئة ودعمها ودورها في تنشيط الإقبال السياحي على هذه المقاصد الترفيهية.

ويحمل الاستثمار في الحدائق والمتنزهات بالإمارات فرصاً واعدة مدعومة بإستراتيجيات حكومية لتوسيع المساحات الخضراء وزيادة جاذبيتها، حيث توفر الحكومات المحلية البيئة المناسبة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لإنشاء وتطوير الحدائق، وإطلاق مبادرات لـتخصيص مساحات تجارية داخلها (مطاعم، فعاليات)، وتقديم برامج استثمارية للمواطنين، مع التركيز على الاستدامة، وتوفير فرص في مجالات التصميم والتشجير والخدمات المرافقة، مما يعزز جودة الحياة ويجذب المزيد من الزوار والمستثمرين للعقارات المحيطة بها.

وتلعب الحدائق والمتنزهات الطبيعية دوراً محورياً كمنصات استثمارية وتنموية تتجاوز كونها مجرد مساحات خضراء، حيث أصبحت مراكز التقاء بين الاحتياج المجتمعي والنشاط التجاري المستدام، وتتمثل أدوارها في احتضان المشاريع الاستثمارية في مجالات متنوعة تشمل قطاع الأغذية والمشروبات الذي يضم مطاعم ومقاهٍ متنوعة، وقطاع الأنشطة الرياضية والترفيهية مثل مسارات الدراجات والملاعب الرياضية، وتطوير منتجعات جبلية وصحراوية ونماذج للسياحة الزراعية التي تدعم استدامة البيئة، مع ما تتيحه مشاريع الحدائق من توفير لفرص العمل، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتحرص أبوظبي على تشجيع الاستثمار في الحدائق العامة واستقطاب أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن مهرجانات سنوية تحتضنها أبرز الحدائق في الإمارة، فقد أطلقت بلدية أبوظبي في عام 2023 المرحلة الأولى من مبادرة السوق المجتمعي “بسطة الفريج”، وذلك لإيجاد بيئة خدمية ترفيهية مستدامة وتفعيل المرافق المجتمعية، وتوفير بيئة مناسبة لمزاولة الأعمال التسويقية والترفيهية، وتم تنظيم المرحلة الأولى في حديقتي “العائلة1″ و”ربدان”.

كما نظمت البلدية العام الماضي هذه الفعالية في الحديقة الرسمية الواقعة على كورنيش أبوظبي، وقد تضمن السوق المجتمعي العديد من المرافق منها: 20 كشكاً لبيع الأطعمة والمشروبات المتنوعة، وعربات الطعام المتنقلة، وشاشات عرض متنوعة، ومناطق ألعاب كهربائية، والقطار الكهربائي، والسيارات الصغيرة، وذلك للترفيه عن رواد السوق ولجميع الأعمار.

كما يدعم السوق المزارعين المحليين وأصحاب المشاريع، ويمنح أفراد المجتمع الفرصة للحصول على أجود المنتجات الزراعية الطازجة والمميزة، عبر تجربة تسوق فريدة من نوعها في مكان واحد لبيع المنتجات الزراعية والعضوية والمحلية، كالفواكه، والخضراوات، ومنتجات الألبان، والمنتجات العضوية والعسل، والتمور، ومنتجات الأعشاب، والعديد من المنتجات المحلية المميزة.

وتستضيف حديقة أم الإمارات للعام الرابع على التوالي، فعالية “سوق الحديقة” الذي يشهد إقبالاً كبيراً لما يتضمنه من منتجات صديقة للبيئة، تلبي أذواق جميع رواد الحديقة، كما يعد 90% من المشاركين من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وحقق الموسم الأخير مشاركة 164 جهة عارضة قدمت منتجات حرفية ومأكولات متنوعة عبر منافذ البيع كما تم توزيع أكثر من 7,000 هدية مجانية وتقديم 510 نشاطات ترفيهية وتعليمية موجّهة للأطفال والعائلات، بزيادة بلغت 59% مقارنة بالعام الماضي.

ويحفل السوق بالكثير من المنتجات اليدوية والملابس الجاهزة ومواد التجميل والعطور والبخور والزهور والأعمال الفنية والأكسسوارات والمأكولات والمشغولات اليدوية والملابس الجاهزة، إلى جانب العديد من الأنشطة الترفيهية العائلية، والورش الفنية للأطفال، ويشجع السوق على الحياة الصحية وحياة أكثر استدامة، حيث يعرض مجموعة من المواد العضوية والخضراوات المحلية والمأكولات الخالية من المواد الحافظة، إضافة إلى المشغولات اليدوية الصديقة للبيئة.

كما استضافت الحديقة فعاليات محلية وإقليمية بارزة من بينها قمة “فوربس 30 تحت 30″، و”ذا ريج”، و”ميامي فايبس”، و”ذا كوف هاوس”، والتي تجمع بين العروض الترفيهية المباشرة، والأنشطة الإبداعية، وتجارب الطعام المتنوعة، وقد شارك في فعالية “ذا ريج”، على سبيل المثال أكثر من 100 مجموعة مختارة من متاجر التسوق والمطاعم وأماكن الترفيه والتي تضمن للزوار تجربة استثنائية.

كما ضمت الفعالية عدة مناطق رئيسة، شملت منطقة المأكولات والمشروبات التي توفر شاحنات وأكشاك الطعام وأماكن الجلوس إلى جانب العروض الترفيهية والألعاب، بالإضافة إلى منطقة الأزياء والمتاجر لعشاق التسوق والتي تقدّم تشكيلة مختارة من الأزياء والعطور والمجوهرات ضمن أجواء راقية ومميزة.

وحظيت هذه الفعاليات بإقبال جماهيري كبير، فقد اختتمت حديقة أم الإمارات موسمها 2024 – 2025، بتسجيل أعلى نسبة إقبال جماهيري منذ تأسيسها، مستقطبة 400 ألف زائر من أكثر من 90 جنسية، خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2024 وحتى أبريل 2025.

وتزدهر المشاريع الاستثمارية في الحدائق والمتنزهات في دبي، وبرز ذلك ضمن إستراتيجية التشجير والحدائق في الإمارة التي اعتمدها المجلس التنفيذي العام الماضي، بميزانية 18.3 مليار درهم، وتتضمن أكثر من 800 مشروع تشمل أكثر من 310 حدائق جديدة، وتطوير أكثر من 322 حديقة قائمة، وأكثر من 120 مساحة مفتوحة، وأكثر من 70 حرماً طرقياً، ‏و14 مشروعاً تقنياً.

وأطلقت اللجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين، في يناير 2023، مبادرة “الفرص الاستثمارية”، ومنصة الاستثمار الموحدة للمواطنين، التي ستساهم في توفير 500 فرصة استثمارية في أحياء ومناطق إمارة دبي، بهدف دعم وتوفير الفرص الاستثماريّة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من المواطنين، لعرض وترويج منتجاتهم المنزلية.

وتشمل منافذ البيع التجارية والمقاهي الموسمية وأنشطة ركوب الخيل والجمال وتأجير السيارات الكهربائية، فيما ستتوفر الفرص الاستثمارية الموسمية في الأسواق الموسمية “سوق المزارعين” و”سوق الفريج”، وتتمثل فـي الأكشاك التي ستخصص لأنشطة تجارة التجزئة والحرف اليدوية والملابس والأقمشة والعسل والتمور والمطاعم والوجبات الخفيفة، بالإضافة إلى تخصيص المساحات المفتوحة للمشـاريع الرياضية مثل ملاعب كرة القدم والسلة وأنشطة الترفيه.

وفي 2025 ، أعلنت اللجنة العليا للإشراف على تطوير منطقة حتّا عن طرح 14 فرصة استثمارية وتجارية ضمن المشروع، وذلك عبر بلدية دبي، بهدف تعزيز النشاط التجاري، وتشجيع ودعم المشاريع الوطنية المحلية، وتوفير فرص الاستثمار لأهالي حتّا، بما يعزز مكانة المنطقة كوجهة سياحية عالمية جاذبة. وتتنوع الفرص التجارية المطروحة للاستثمار من خلال بلدية دبي لتشمل؛ 4 مطاعم، و4 محلات للتجزئة، و6 وحدات للأطعمة والمشروبات، تصل مساحتها إلى 750 مترا مربعا، حيث ستضم فئات مختلفة تقدم الوجبات السريعة والمأكولات العربية والغربية والإماراتية والشعبية، إضافةً إلى المقاهي المحلية المتخصصة، وبيع المعدات والهدايا، حيث ستكرس الجهود المتواصلة لدعم التنمية المستدامة وتوفير مشاريع ذات بعد اجتماعي واقتصادي تدعم المواطنين.

وعلى مستوى بقية دولة الإمارات تزدهر المشاريع الصغيرة والمتوسطة في جميع المتنزهات، بلمسات خاصة وميزات تنافسية بحيث تلبي حاجات رواد المتنزهات من الخدمات والأطعمة والمشروبات، فضلاً عن دور هذه المتنزهات في احتضان العديد من المهرجانات والفعاليات التي يجد فيها أصحاب هذه المشاريع نوافذ للاستثمار ودخول عالم الأعمال.

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مصدر المعلومات والصور : wam

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى